. . . . . . . . . .
شرح
وجوبا ، وقيل : استحبابا وهو الأشهر . « 1 »
أقول : إنّ استفادة الوجوب من الآية في حقّ الإمام ثمّ الفقيه مبني على أنّ ثبوت الحكم للنبي لأجل كونه قائدا للمسلمين وإماما لهم ، فلو ثبت ذلك لثبت في حقّ الإمام المعصوم ثمّ الفقيه .
والظاهر انّ ثبوته في حقّ النبي لأجل ترغيب الدافع إلى بذل الزكوات ، واحتمال كونه من خصائص النبي بعيد للغاية ، واختصاص العلّةإِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْللنبي غير ظاهر ، وذلك لأنّ دعاء الإمام والفقيه يؤثر في حقّ الدافع وإن كان بين دعاء المعصوم وغيره تفاوتا في مقدار التأثير .
واستدلّ على عدم الوجوب بالوجوه التالية :
الأوّل : أصالة عدم الوجوب .
الثاني : انّه لا يجب على الفقير ، إجماعا حكاه في « المدارك » عن بعضهم ، فنائبه أولى .
الثالث : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام لم يأمر بذلك ساعيه الذي أنفذه إلى بادية الكوفة مع اشتمال وصيته التي أوصاه بها على كثير من الآداب والسنن .
يلاحظ على الأوّل : أنّ الأصل لا يعارض ظاهر الآية إذا كان الموضوع قائد الأمّة .
ويلاحظ على الثاني : أنّ عدم الوجوب على الفقير لا يقتضي عدمه على الفقيه بشهادة عدم وجوبه على الفقير مع وجوبه على النبي والإمام .
ويلاحظ على الثالث : أنّ عدم الذكر لا يدلّ على عدم الوجوب ، ولعلّ الدعاء كان معلوما غير محتاج إلى بيان .
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 166 .