تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

[ التاسعة عشرة : يستحبّ للفقيه أو العامل أو الفقير الّذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ]

التاسعة عشرة : يستحبّ للفقيه أو العامل أو الفقير الّذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ، بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقيه الّذي يقبض بالولاية العامّة . * ( 1 )
شرح
المسلمين ، فلو كان الحكم خاصا بزكاة الفضة ، لزم أن يقول : « إنّ خمسة دراهم أقلّ ما فرض اللّه في زكاة الفضة » . وهذا دليل على أنّ المراد من خمسة دراهم هي الأعم من أن يكون نفس الزكاة أو يكون بدلا عنها ، لما عرفت من أنّه يجوز تبديل الزكاة بالنقد ، فإذا أراد إخراج زكاته من الأنعام أو الغلّات أو الذهب بالدرهم فعليه أن لا يعطي أقلّ من خمسة دراهم . ثمّ إنّ المصنّف احتاط بمراعاة ما في أوّل النصاب من كلّ جنس ، فلا يعطى في الغنم والإبل أقلّ من شاة ، وفي البقر أقلّ من تبيع ، وفي الغلّات ما يجب في أوّل حدّ النصاب كالعشر أو نصف العشر في ثلاثمائة صاع استظهارا ممّا ورد في رواية أبي ولّاد الحنّاط بقوله : « هو أقل ما فرض اللّه من الزكاة في أموال المسلمين » ففي الفضة أقلّ ما فرض اللّه فيها ، وفي الأنعام أقلّ ما فرض في نوعها وهكذا . ( 1 ) * الكلام في موضعين : 1 . وجوب الدعاء للمالك على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والوصي عليه السّلام عند أخذ الزكاة . 2 . وجوبه على الفقيه أو العامل أو الفقير . أمّا الأوّل فقال سبحانه :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ« 1 » والمراد من الصلاة في الآية هو الدعاء .
هامش
( 1 ) . التوبة : 103 .