. . . . . . . . . .
شرح
لكن الظاهر من المفيد في « المقنعة » « 1 » والشيخ في « النهاية » « 2 » الحرمة ، وحمل المحقّق النهي في « النهاية » على الكراهة وقال : والحكمة فيه منع النفس عن متابعة ما يصرف في القرب ليقع الصدقة خالصة من معارضة الميل فيكون المنع عن استعادته أفضى إلى غرض الشارع . « 3 »
أقول : إنّ مقتضى القواعد العامّة هو جواز الشراء فهو بيع صادر من أهله واقع في محلّه فيشمله قوله سبحانه :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ، إلّا أنّ المهمّ رواية منصور بن حازم الصحيحة التي رواها الكليني والشيخ فهي رواية واحدة رويت بطريقين ، أعني :
قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا تصدّق الرجل بصدقة ، لم يحلّ له أن يشتريها ، ولا يستوهبها ولا يستردّها إلّا في ميراث » « 4 »
واحتمال انّ المراد من الصدقة هو الوقف بشهادة ذكرها في باب الوقوف والصدقات بعيد ، لأنّ الوقف لا يورث .
وخبر أبي الجارود الذي رواه الشيخ في « التهذيب » قال : قال أبو جعفر عليه السّلام :
« لا يشتري الرجل ما تصدّق به » . « 5 »
وهي رواية ضعيفة .
والعمدة هي صحيحة أبي منصور بن حازم وقد حملها الأصحاب على
هامش
( 1 ) . المقنعة : 100 .
( 2 ) . النهاية : 103 .
( 3 ) . نكت النهاية : 3 / 135 .
( 4 ) . الوسائل : 13 ، الباب 12 من أبواب الوقوف والصدقات ، الحديث 1 و 5 ، ورواها في دعائم الاسلام : 2 / 339 ، الحديث 1275 كما في المستدرك : 14 / 58 ، الباب 8 من أبواب الوقوف والصدقات ، الحديث 1 .
( 5 ) . التهذيب : 9 / 134 ، باب الوقوف والصدقات ، الحديث 567 .