تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
روى السيوطي عن غير واحد من المحدّثين عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا أتي بصدقة قال : اللّهمّ صلّ على آل فلان ، فأتاه أبي بصدقته ، فقال : اللّهمّ صلّ على آل أبي أوفى . « 1 » وروى العياشي عن علي بن حسّان الواسطي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهاجارية هي في الإمام بعد رسول اللّه ؟ قال : « نعم » . « 2 » والأمر ظاهر في الوجوب ، وسيرة النبي جرت على الدعاء عند أخذ الزكاة كما يدلّ على ذلك ما روي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم في هذا المقام . إنّما الكلام في وجوبه على الفقيه والعامل والفقير . فقال الشيخ في « الخلاف » : على الإمام إذا أخذ الزكاة أن يدعو لصاحبها ، وبه قال داود . وقال جميع الفقهاء : إنّ ذلك مستحب غير واجب . دليلنا : قوله تعالى :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً- إلى قوله : -وَصَلِّ عَلَيْهِمْوهذا أمر يقتضي الوجوب . « 3 » ومع ذلك فقد أفتى بالاستحباب في كتاب الصدقات ، قال : إذا أخذ الإمام صدقة الأموال ، يستحبّ له أن يدعو لصاحبها ، وليس بواجب عليه ذلك . وبه قال جميع الفقهاء إلّا داود ، فإنّه قال : ذلك واجب عليه . « 4 » وقال المحقّق في « الشرائع » قال : إذا قبض الإمام الزكاة دعا لصاحبها
هامش
( 1 ) . الدر المنثور : 3 / 275 ؛ ورواه الطبرسي في مجمع البيان كما في نور الثقلين : 2 / 260 . ( 2 ) . تفسير نور الثقلين : 2 / 260 ، الحديث 302 . ( 3 ) . الخلاف : 2 / 125 ، كتاب الزكاة ، المسألة 155 . ( 4 ) . الخلاف : 4 / 226 ، كتاب الصدقات ، المسألة 5 .