[ الثامنة عشرة : قد عرفت سابقا أنّه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مئونة السنة ]
الثامنة عشرة : قد عرفت سابقا أنّه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مئونة السنة ، بل يجوز دفع ما يزيد على غناه إذا أعطي دفعة ، فلا حدّ لأكثر ما يدفع إليه ، وإن كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاف ، خصوصا في المحترف الّذي لا تكفيه حرفته . نعم لو أعطي تدريجا فبلغ مقدار مئونة السنة حرم عليه أخذ ما زاد للإنفاق .
والأقوى أنّه لا حدّ لها في طرف القلّة أيضا ، من غير فرق بين زكاة النقدين وغيرهما ، ولكن الأحوط عدم النقصان عمّا في النصاب الأوّل من الفضّة في الفضة وهو خمسة دراهم ، وعمّا في النصاب الأوّل من الذهب في الذهب وهو نصف دينار ، بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضا ، وأحوط من ذلك مراعاة ما في أوّل النصاب من كلّ جنس ، ففي الغنم والإبل لا يكون أقلّ من شاة ، وفي البقر لا يكون أقلّ من تبيع ، وهكذا في الغلات يعطي ما يجب في أوّل حدّ النصاب . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * في المسألة فرعان :
1 . أكثر ما يعطى للفقير .
2 . أقلّ ما يعطى له .
وقد تعرض المصنّف للفرع الأوّل في المسألة الثانية من فصل أصناف المستحقّين ، وقد أشبعنا الكلام فيه ، بقي الكلام في الفرع الثاني ونتعرض له هنا تبعا للمصنّف ، وقد فصّل العلّامة في « المختلف » « 1 » فذكر الأقوال .
الأوّل : خمسة دراهم في زكاة الدراهم ، ونصف دينار في زكاة الذهب . وهذا
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 225 .