. . . . . . . . . .
شرح
وارث له ، ورثه أرباب الزكاة ، وقيل يرثه الإمام والأوّل أظهر . « 1 »
ويظهر من المحقّق والعلّامة انّ المسألة إجماعية .
ففي « المعتبر » - بعد عنوان المسألة - : فما له لأرباب الزكاة ، وعليه علماؤنا . « 2 »
وفي « المنتهى » - بعد عنوان المسألة - : ورثه أرباب الزكاة . « 3 »
وظاهر إطلاق كلامهما عدم الفرق بين الأصناف الثلاثة التي مرّت عند البحث عن أصناف المستحقين ، أعني : 1 . المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة ، 2 . العبد تحت الشدة ، 3 . مطلق العبد مع عدم وجود المستحق .
ومع ذلك فقد رجّح العلّامة في آخر كلامه الوجه الثاني وانّه يرثه الإمام وهو مطابق للقاعدة ، لأنّ الزكاة ليست ملكا لأرباب الزكاة ، بل هي نظير « في الرقاب » ، مصارف بحتة والولاء لمن ملك العبد ، ثمّ أعتقه ، وأرباب الزكاة لم يكونوا مالكين للعبد - بحكم انّهم مصارف - قبل عتقه ليثبت لهم ولاء العتق المترتّب عليه الإرث ، فيصبح العبد بعد الموت ممن لا وارث له فلا يرثه إلّا الإمام .
غير أنّه لا محيص عن رفع اليد عن مقتضاه ، لورود روايتين : إحداهما صحيحة ، والأخرى موثقة :
أمّا الصحيحة فهي ما رواه الصدوق في العلل عن أيوب بن الحر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه ، اشتريه من الزكاة فأعتقه ؟ قال : فقال : « اشتره وأعتقه » قلت : فإن هو مات وترك مالا ؟ قال : فقال :
« ميراثه لأهل الزكاة ، لأنّه اشتري بسهمهم » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 166 .
( 2 ) . المعتبر : 2 / 589 .
( 3 ) . المنتهى : 1 / 531 .
( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 43 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .