[ السابعة عشرة : المملوك الذي يشترى من الزكاة إذا مات ولا وارث له ورثه أرباب الزكاة ]
السابعة عشرة : المملوك الذي يشترى من الزكاة إذا مات ولا وارث له ورثه أرباب الزكاة دون الإمام عليه السّلام ولكن الأحوط صرفه في الفقراء فقط . * ( 1 )
شرح
بقي في المقام ما ذكره صاحب الحدائق وجها لعدم الجواز ، هو انّه إذا أعطي من حيث الفقر ما يغنيه ويزيده على غناه ، فكيف يعطى من حيث الغرم والكتابة المشروطين بالعجز عن الأداء ؟ ! « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ صيرورته غنيا ، لا يمنع عن أخذ الزكاة لأجل كونه غارما ، لأنّ من تملّك مئونة سنته ، لا ينافي كونه غارما من السنوات السابقة .
( 1 ) * إذا أعتق مملوك وأصاب مالا ثمّ مات ولم يكن له وارث ، فولاؤه للمعتق فيرثه دون الإمام عملا بقول الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم : « والولاء لمن اعتق » « 2 » ، هذا إذا أعتق بغير الزكاة وأمّا إذا عتق بها ، فهل يرثه أرباب الزكاة أو يرثه الإمام ؟ وعلى الأوّل فهل تصرف تركته في الفقراء ، أو يجوز صرفها في سائر السهام أيضا ؟
ولخروج المسألة عن محل الابتلاء نقتصر في الكلام .
قال الشيخ في « النهاية » : فإذا لم تجد مستحقّا للزكاة ووجدت مملوكا يباع جاز لك أن تشتريه من الزكاة وتعتقه ، فإن أصاب بعد ذلك مالا ولا وارث له كان ميراثه لأرباب الزكاة . « 3 »
وقال المحقّق في « الشرائع » : المملوك الذي يشترى من الزكاة إذا مات ولا
هامش
( 1 ) . الحدائق : 12 / 251 .
( 2 ) . صحيح البخاري : 1 / 117 وج 3 / 27 ، دار الفكر ؛ صحيح مسلم : 4 / 214 ، دار الفكر ؛ الكافي : 7 / 169 ح 1 - 3 ؛ من لا يحضره الفقيه : 3 / 134 ح 3497 .
( 3 ) . النهاية : 188 .