. . . . . . . . . .
شرح
1 . إذا كانت الأجرة على المالك لزاد الواجب عمّا عين عليه من العشر ونصفه . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ الأجرة واجبة مستقلة وليست جزءا من الزكاة .
2 . أصل البراءة من تحمّل الأجرة .
يلاحظ عليه : أنّ للمالك أيضا مثل ذلك الأصل .
واستدلّ على كونه على المالك بوجهين :
1 . دفع المال واجب على المالك ولا يتمّ إلّا بأجرة الكيّال والوزّان ، وما لا يتم الواجب إلّا به ، فهو واجب .
يلاحظ عليه : أنّه فرع القول بوجوب المقدّمة شرعا ، وهو محلّ بحث .
2 . انّ أجرة الكيّال والوزان على البائع وأجرة الناقد ووزّان الثمن على المشتري ، فكذا هنا فللاشتراك في العلّة . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّه أشبه بالقياس ، مضافا إلى أنّه مقتضى المقابلة ، حيث إنّ الكيل أو الوزن على البائع في مقابل وزن الثمن على المشتري ، وهي مفقودة في المقام .
والأولى أن يقال : إنّ المالك هو المخاطب بالإيتاء وإقباض الزكاة للمستحق ، وحقيقة الإيتاء عبارة عن رفع الموانع والحوائل عن تسلّط المستحق على الصدقة ، ولا يتحقّق الرفع إلّا بالإفراز بالكيل أو الوزن أو العدّ أو غير ذلك وإلّا فلا يتحقّق الإيتاء الواجب .
ويؤيد ذلك السيرة السائدة في دفع الضرائب للحكومات ، فلا يقوم بهذه الأمور إلّا من حكم عليه بدفعها ، ولا يختصّ ذلك ببابها ، بل الحكم سائد في كلّ
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 254 .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 256 .