تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

[ السادسة عشرة : إذا تعدّد سبب الاستحقاق في شخص واحد كأن يكون فقيرا ]

السادسة عشرة : إذا تعدّد سبب الاستحقاق في شخص واحد كأن يكون فقيرا وعاملا وغارما مثلا جاز أن يعطى بكلّ سبب نصيبا . * ( 1 )
شرح
شركة فيها القوي والضعيف ، فانّ مئونة الإفراز على القوي دون الضعيف ، إلّا إذا توقّف الإفراز على مئونة كثيرة لا تتحمّل عرفا ، فتقسّم على الشركاء . ( 1 ) * قال العلّامة في « التذكرة » : لو اجتمع لواحد سببان يستحقّ بكلّ منهما سهما من الصدقات أو أكثر من سببين ، جاز أن يأخذ بهما وبالزائد عند علمائنا - وهو أحد قولي الشافعي - لأنّ سبب الاستحقاق موجود في كلّ من النصيبين ، فاستحق الأخذ ، كما أنّ الغانمين إذا كان فيهم مسكين من ذوي القربى استحقّ سهم الحضور وذي القربى . قال الشافعي في الآخر : لا يجوز الأخذ بهما بل تخيّر في الأخذ بأيّهما شاء ، لأنّ قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ« 1 » يقتضي تغايرهما ، وأنّ كلّ صنف غير الصنف الآخر . « 2 » إنّ ما ادّعاه الشافعي من تبادر التضاد بين الأصناف لا دليل عليه ، فإذا قال المولى : اعط للعالم ، والطالب ، والفقير درهما ، فلو اجتمع في شخص عنوانان أو عناوين ثلاثة ، فلا شك في استحقاقه بكلّ عنوان درهما . والذي يسهل الخطب انّ عنوان المسألة مبني على وجوب البسط ، وهو غير لازم عندنا ، فيجوز دفع الجميع لفرد واحد ، سواء انطبق عليه عنوان واحد ، أو عناوين ، وعلى الثاني لا يلزم قصد العناوين ، لأنّها عناوين مشيرة إلى كونها مصارف بلا لزوم قصد عناوينها .
هامش
( 1 ) . التوبة : 60 . ( 2 ) . التذكرة : 5 / 274 - 275 ، في البحث الثالث من الأحكام .