[ الثانية عشرة : لو كان له مال في غير بلد الزكاة أو نقل مالا له من بلد الزكاة إلى بلد آخر جاز احتسابه زكاة ]
الثانية عشرة : لو كان له مال في غير بلد الزكاة أو نقل مالا له من بلد الزكاة إلى بلد آخر جاز احتسابه زكاة عمّا عليه في بلده ولو مع وجود المستحقّ فيه ، وكذا لو كان له دين في ذمّة شخص في بلد آخر جاز احتسابه زكاة وليس شيء من هذه من النقل الّذي هو محلّ الخلاف في جوازه وعدمه فلا إشكال في شيء منها . * ( 1 )
شرح
أمر الفقيه تعدّيا ولا تفريطا . وجه الأولوية في كلام المصنف للتصريح بالتوكيل في هذه الصورة والضمني في الصورة السابقة .
( 1 ) * وجه الجواز انّ المانع من الاحتساب أحد الأمور الثلاثة وكلّها منتفية :
1 . مشكلة النقل حيث ذهب بعضهم إلى حرمته تكليفا وإن قال الأكثر بالجواز مع الضمان ، والمفروض عدم النقل .
2 . ما روي من سيرة النبي من تقسيم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر . « 1 » ولكنّه إنّما ينافي إذا اختلف محلّ الزكاة مع غيره في البداوة والحضارة ، وأمّا إذا كانا من نوع واحد فلا .
أضف إلى ذلك انّه محمول على الاستحباب ، لأنّ النبي وهكذا الوصي كانا ينقلان الزكاة من الأطراف إلى المدينة والكوفة من غير فرق بين زكاة البادية أو الحضارة .
3 . اختصاص زكاة كلّ بلد بمستحقّيها ، ويردّه جواز النقل مع الضمان .
قال الشهيد الثاني في المسألة : فإذا صار في بلد آخر ففي جواز احتسابه على مستحقّيه مع وجودهم في بلده على القول بالمنع نظر ، من عدم صدق النقل
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 38 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .