تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
. . . . . . . . . .
شرح
ومثله عبارة « المبسوط » حيث قال : وأمّا حمله إلى بلد آخر مع وجود المستحق فلا يجوز إلّا بشرط الضمان . « 1 » وقال في « المنتهى » : ولو قلنا بتحريم النقل فنقلها أجزأت . « 2 » وجه الإجزاء انّ حرمة النقل لا تنافي الإجزاء فعامّة المستحقّين أمام الزكاة سواسية ، غير أنّه لا يجوز تكليفا أن يرجح غير أهل البلد على أهله ، فلو قدّم فقد صرف الزكاة في محلها . نعم يظهر من صحيحة الحلبي عدم حلّيّة صدقة المهاجر للأعراب وبالعكس ، وقد عرفت أنّه محمول على الكراهة ، لما صدر من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من تحليل زكاة أهل البادية لأهل الحضر .

3 . التقسيم على الموجودين في البلد عند عدم النقل

إنّ الممنوع - على فرض صحّة المنع - هو النقل ، وأمّا التخصيص بأهاليها على نحو لا يشمل الغريب فلا بدّ له من دليل خاص ، والمتبادر من قول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كان رسول اللّه يقسّم صدقة أهل البوادي ، في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر » . « 3 » هو تقسيمها بين الموجودين في المحل وإن كان غريبا ، أو ابن سبيل . نعم ظاهر قول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ، ولا صدقة الأعراب للمهاجرين » 4 هو تخصيص زكاة كلّ فرقة بأهلها دون غيرها ، فلو كان أعرابي في الحاضرة لا تحلّ له زكاة المهاجرين ، لكنّها محمولة على الغالب .
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 234 . ( 2 ) . المنتهى : 1 / 522 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 38 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 ، 1 .