الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 393
5 . مئونة النقل على المالك لو نقل المالك - مع وجود المستحق - إلى بلد آخر فالمئونة - حسب القواعد - على المالك ، إذ لا إلزام من الشارع على النقل وإنّما هو عمل قام به المالك من عند نفسه ، حتّى ولو كان في المنقول إليه رجحان غير موجود ، في فقير البلد ، لأنّ تجويز النقل لا يلازم تحمّل مئونته . نعم لو كان هنا أمر من الشارع كان له وجه . 6 . عدم الضمان إذا كان النقل بإذن الفقيه إذا كان النقل من البلد - مع وجود المستحق - بإذن الفقيه ، فقد أفتى المصنّف بأنّه رافع لضمان المالك لو تلف لأجل النقل ، وربّما يعلّل بانصراف نصوص الضمان عن ذلك . وربّما يورد عليه بأنّ إذن الفقيه لا يزيد على إذن الشارع ، فلو كان جواز النقل الثابت بأصل الشرع محكوما بالضمان بمقتضى صحيحتي محمد بن مسلم وصحيحة زرارة ، فكيف يكون إذن الفقيه رافعا له ؟ والظاهر انّ المقصود ما إذا كان النقل لأجل فتوى الفقيه على أنّه يجب نقل الزكاة إليه ليقسّمها بين المستحقّين ، أو لم تكن فتواه على ذلك لكن حكم بالنقل لمصالح عليا ، فعندئذ لا يضمن المالك ، لأنّ الإلزام من جانب الشارع المتمثّل في فتوى الفقيه أو حكمه اللّذين يجبا وفق العمل عليهما آية عدم الضمان إذا نقل . 7 . عدم الضمان إذا وكّل الفقيه المالك بالقبض إذا وكّل الفقيه المالك في قبض الزكاة عن جانبه ، فعندئذ تخرج الزكاة عن ملك المالك وتصير أمانة لديه ، ولا ضمان فيهما إلّا مع التفريط ، وليس النقل مع