تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

دليل القول بجواز النقل

شرح
إنّ هذه الوجوه شبه اجتهاد في مقابل النصّ حيث ورد النصّ على الجواز . 1 . معتبرة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يعطى الزكاة يقسّمها ، أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال : « لا بأس » . « 1 » 2 . صحيحة أحمد بن حمزة ، قال : سألت أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه فهل يجوز ذلك ؟ قال : « نعم » . 2 فقد تحصّل ممّا ذكرنا انّه لم يقم دليل على المنع لو لم نقل بقيام الدليل على الجواز ، غاية الأمر مقتضى إطلاقهما عدم الضمان ، وقد مرّ ما يدلّ على الضمان فيقيّد به إطلاق الروايتين . ثمّ إنّك عرفت أنّ صحيحة الحلبي التي تحكي عن عدم حلّية صدقة المهاجرين للأعراب ولا صدقة الأعراب للمهاجرين محمول على الندب ، لما عرفت من أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يبعث إلى البوادي لجباية الزكاة ونقلها إلى الحواضر .

2 . الإجزاء على القول بالحرمة

لو قلنا بحرمة النقل ولكنّه نقل وقسّم ، فهل يجزي أو لا ؟ ظاهر بعض من قال بعدم الجواز هو الإجزاء ، منهم الشيخ حيث قال : وإن لم يهلك أجزأه . « 3 »
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 37 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 و 4 . ( 3 ) . الخلاف : 4 / 228 ، كتاب الصدقات ، المسألة 8 .