. . . . . . . . . .
شرح
وإن نقلها والحال على ما قلناه كان ضامنا .
ويؤيد ذلك ما ذكره في « المبسوط » حيث قال : فأمّا حمله إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ فلا يجوز إلّا بشرط الضمان . « 1 »
وقال الحلبي في « الكافي » : فإن كان في مصره من يستحقها فحملها إلى غيره فهي مضمونة . « 2 »
وهكذا سائر العبارات ، فلا مانع من أن يقال من أنّ المراد بنفي الجواز هو الجواز غير المستعقب للضمان ، وأمّا الجواز المستعقب له فقد اتّفقت كلمتهم عليه .
أدلّة القول بعدم جواز النقل
استدلّ على تحريم النقل وعدم الجواز بوجوه ذكرها الشيخ في زكاته : 1 . الإجماع الذي ادّعاه الشيخ في « الخلاف » ، وقد عرفت أنّ العلّامة نسب عدم الجواز إلى علمائنا . 2 . انّ النقل ينافي الفورية الثابتة . 3 . انّه تغرير للمال وتعريض له للتلف . 4 . انّه مخالف لما دلّ على سيرة النبي في تقسيم الزكاة حيث كان يقسّم صدقة أهل البوادي عليهم ، وصدقة أهل الحضر عليهم ، ففي صحيح الحلبي : انّه لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ، ولا صدقة الأعراب للمهاجرين . « 3 » ولكن الأدلّة غير وافية .هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 234 .
( 2 ) . الكافي : 172 .
( 3 ) . كتاب الزكاة للأنصاري : 360 ، المسألة 43 .