. . . . . . . . . .
شرح
يكون له ثلاثمائة درهم ، أو أربعمائة درهم وله عيال ، وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها ، أيكبّ فيأكلها ولا يأخذ الزكاة ، أو يأخذ الزكاة ؟ قال : « لا ، بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ، ويأخذ البقية من الزكاة ، ويتصرّف بهذه لا ينفقها » . « 1 »
وجه الاستدلال : انّ الإمام خصّص الأخذ بالبقية ، فهو يكشف عن عدم كونه مرخصا في الأخذ إلّا بمقدار الحاجة وبما يكون مكمّلا .
يلاحظ على الاستدلال : أوّلا : بوروده في الكسب القاصر ، فلا يصلح للاستدلال للفقير الذي لا يملك شيئا ، فالمناسب لهذا المورد ، هو الأخذ بمقدار الحاجة .
وثانيا : أنّ الرواية وردت مجرى العادة ، حيث إنّه يعطى الفقير ما يكفيه مئونة سنته ، وأمّا إعطاء ما يزيد عليها فهو أمر نادر فلا يدلّ على حرمة الزائد على المئونة .
2 . موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال في حديث : « إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم تكفه فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله وأمّا صاحب الخمسين فإنّه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء اللّه » . « 2 »
وجه الاستدلال : بأنّ تخصيص الأخذ بكونه للعيال بعد الأمر بعفّة النفس دالّ على المطلوب .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 . والضمير في فضلها يعود إلى ثلاثمائة درهم ، والمراد : الربح الحاصل منها .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .