. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : - مضافا إلى وروده في الكسب القاصر بقرينة المقابلة مع صاحب الخمسين المفروض كونه محترفا به - بأنّه على خلاف المطلوب أدلّ ، لاتّفاقهم على جواز أخذه لنفسه أيضا ، لعدم الفرق بين تعفّفه منها وأكل غيره منها أو العكس ، لأنّ المئونة تقسم على الربح الحاصل من السبعمائة والزكاة المأخوذة غير أنّه يتعفّف لها تنزيها لا تحريما .
وأمّا تحريمها على صاحب الخمسين فلافتراض انّه محترف يصيب منها ما يكفيه .
3 . موثّقة هارون بن حمزة عنه عليه السّلام فيمن له بضاعة لا يكفيه ربحها ، قال عليه السّلام : « فلينظر ما يستفضل منها فليأكله هو ومن يسعه ذلك ، وليأخذ لمن لم يسعه من عياله » . « 1 »
وجه الاستدلال : انّه يأكل عمّا يفضل من الربح ومن يسعه وأمّا من لم يسعه فيأخذ من الزكاة ، فخصّ الأخذ بمن لم يسعه لا من وسعه .
يلاحظ عليه : - مضافا إلى ورودها في الكسب القاصر - : انّها واردة فيما هو الغالب من إعطاء ما يكفيه مئونة سنته ففي مثله يقول الإمام يأخذ من الزكاة لمن لم يسعه ، وأمّا الفرد النادر ، فهو إغناء الفقير مرة واحدة إغناء عرفيا ، فليست الرواية ناظرة إليه .
4 . خبر الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، أنّ عليّا كان يقول : « يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلّ ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف ، فأمّا الفقراء فلا يزاد أحدهم على خمسين درهما ، ولا يعطى أحد له خمسون درهما أو
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 12 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 4 .