تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
في الفرع الثالث . 8 . وقال في « المختلف » : الأقرب عندي جواز النقل على كراهية مع وجود المستحق ، ويكون صاحب المال ضامنا كما اختاره صاحب الوسيلة . « 1 » 9 . وقال الشهيد في « المسالك » : والأصحّ جواز نقلها مع وجود المستحق بشرط الضمان . « 2 » هذه هي أقوال الخاصة في الجواز وعدمه ، ويظهر من « المغني » انّ المشهور عند السنّة هو عدم الجواز . 10 . قال ابن قدامة في « المغني » : المذهب على أنّه لا يجوز نقل الصدقة من بلدها إلى مسافة القصر . قال أبو داود : سمعت أحمد سئل عن الزكاة يبعث بها من بلد إلى بلد ؟ قال : لا . قيل : وإن كان قرابته بها ؟ قال : لا ، واستحب أكثر أهل العلم أن لا تنقل من بلدها . « 3 » ويمكن أن يقال : انّ مراد القائلين بعدم الجواز ، هو إثبات الضمان لا الحرمة التكليفية ، وبما انّ الجواز يستعقب غالبا عدم الضمان ، فنفوا الجواز ، لغاية إثبات الضمان . وقد أشار إلى ذلك شيخنا الأنصاري في زكاته وقال : ولعلّ مراد من نسب إليه المنع من النقل هو سلب الجواز الذي « 4 » لازمه عدم الضمان ، كما في سائر التصرفات حيث إنّها لا تستعقب الضمان ، ولذا ترى جملة من المانعين لا يفرعون على المنع إلّا الحكم بالضمان . « 5 » والذي يدلّ على ذلك انّ الشيخ بعد ما حكم بعدم الجواز ، فرع عليه بقوله :
هامش
( 1 ) . المختلف : 3 / 247 . ( 2 ) . المسالك : 1 / 428 . ( 3 ) . المغني : 2 / 531 . ( 4 ) . وصف للجواز . ( 5 ) . كتاب الزكاة : 336 ، والنسخة مصحفة أصلحنا حسب ما في المتن .