. . . . . . . . . .
شرح
المستحق فيه عند علمائنا أجمع ، وبه قال عمر بن عبد العزيز وسعيد بن جبير وطاوس والنخعي ومالك والثوري وأحمد ، لقوله عليه السّلام لمعاذ : « فإن أجابوك فأعلمهم انّ عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم » . « 1 »
ونظير ذلك في « الإرشاد » و « القواعد » حيث لم يجوّزا النقل مع وجود المستحق . « 2 »
4 . وقال الشهيد في « الدروس » : ولا يجوز نقلها مع وجود المستحق فيضمن . « 3 »
وهناك من أفتى بالجواز نذكر منهم ما يلي - وإن كان بعض من أفتى بالجواز في كتاب أفتى بالتحريم في كتاب آخر - :
5 . قال ابن حمزة في « الوسيلة » : وإذا وجد المستحقّ في البلد كره له نقلها إلى آخر ، فإن نقل ضمن . « 4 »
6 . وقال العلّامة في « التحرير » : في تحريم نقل الصدقة من بلدها مع وجود المستحقّ قولان ، أقربهما الكراهية ، ولو نقلها ضمن . « 5 »
7 . وقال في « المنتهى » : لو نقلها مع وجود المستحق ضمن إجماعا ، لأنّ المستحقّ موجود والدفع ممكن ، فالعدول إلى الغير يقتضي وجود الضمان - ثمّ قال : - الثالث : ولو قلنا بتحريم النقل فنقلها أجزأت إذا وصلت إلى الفقراء ، ذهب إليه علماؤنا أجمع . « 6 »
ترى أنّه يذكر الضمان ولا يذكر حرمة النقل ، كما أنّه يفترض حرمة النقل
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 341 ، المسألة 252 .
( 2 ) . مجمع الفائدة : 4 / 215 ، حيث خصّ الجواز بعدم المستحق ؛ والقواعد : 1 / 59 .
( 3 ) . الدروس : 64 .
( 4 ) . الوسيلة : 130 .
( 5 ) . التحرير : 1 / 415 ، المسألة 1423 .
( 6 ) . المنتهى : 1 / 522 .