. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيد ما ذكرنا ، إطلاق الأخبار النافية للضمان ، دون أن يقيد بشيء من القيدين .
ففي صحيحة حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أخرج الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه » . « 1 »
وفي صحيحته أيضا عن حريز ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها » . « 2 »
فإنّ حمل الإطلاق على ما إذا لم يكن المستحقّ مرجوّا ، أو لم يكن الصرف ممكنا يستلزم حمل الروايات على مورد نادر ، وأقصى ما يمكن أن يقال : إنّ الإطلاق بحكم الصحيحتين ، محمول على ما إذا لم يكن المستحقّ موجودا بالفعل ، ويكفي في رفع الضمان عدمه ، سواء أكان المستحقّ مرجوا أم لا ، أو كان الصرف ممكنا أم لا .
السادس : عدم الفرق بين البلد القريب أو البعيد
لا فرق في جواز النقل بين البلد القريب أو البعيد مع ظنّ السلامة ، لأنّ الميزان في جواز النقل وعدمه اجتماع الشروط الأربعة وعدمها ، فلا فرق بين القريب والبعيد مع ظن السلامة . نعم ربما احتمل وجوب تقديم القريب على البعيد ، قال العلّامة في « التذكرة » : هل يجب عليه - مع عدم المستحقّ واختيار النقل - القصد إلى أقرب الأماكن إلى بلده ممّا يوجد فيه المستحق ؟ إشكال : ينشأ من جواز النقل مطلقاهامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 39 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 39 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 4 .