تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
مثلا : إذا كانت الفاكهة ممّا تفسد في ليلتها والمالك غائب ، أو كانت بهيمة المالك على وشك الموت لأجل جوعها المفرط ، فعلى المسلم القيام بإصلاح مال الغائب ببيعه قبل أن يفسد أو تعليف بهيمته وسقيها . هذا في الملك الشخصي ونظيره إذا كان المالك صنفا لا عامة المسلمين كما في المقام ، فالمئونة على ذلك الصنف ، لا على بيت المال ، لأنّ المفروض انّ المنتفع به ليس عامّة المسلمين بل صنف خاص منهم .

الثالث : جواز نقل الزكاة

ذهب المشهور إلى جواز النقل بشروط ثلاثة : 1 . عدم وجود المستحق في البلد . 2 . كون المستحق مرجوّ الوجود . 3 . إمكان صرفه في سائر المصارف . وأضاف العلّامة في « المنتهى » شرطا رابعا وهو ظنّ السلامة ، قال : « ولو لم يوجد المستحق في بلدها جاز نقلها مع ظنّ السلامة » . « 1 » والموضوع في كلام الأصحاب هو الشرط الأوّل ، والظاهر انّ المسألة مورد وفاق . قال المحقّق : ولو لم يجد المستحق جاز نقلها إلى بلد آخر . « 2 » وقال العلّامة في « التذكرة » : لو لم يجد المستحق في بلده جاز النقل إجماعا ولا ضمان لعدم التفريط . « 3 »
هامش
( 1 ) . المنتهى : 1 / 529 . ( 2 ) . الجواهر : 15 / 435 ، قسم المتن . ( 3 ) . التذكرة : 5 / 343 .