. . . . . . . . . .
شرح
3 . ما تضمّن ذيله من طرحها في البحر فإنّه إضاعة للمال . ولذلك حمل الشيخ الحرّ الرواية في الوسائل على أنّه من تعليق المحال على المحال ، لما تقدّم من أنّها لا تكون فريضة فرضها اللّه لا يوجد لها موضع ، أو على وجه المبالغة في منع غير المؤمن ، ومن المعلوم أنّ فرض عدم وجود المؤمن ، وعدم إمكان الوصول إليه في أربع سنين محال عادة ، وعلى تقديره فباب سبيل اللّه أوسع ، والرقاب والمستضعفون قريب من ذلك .
الثاني : حكم مئونة النقل
إنّ النقل يتوقّف على إفراز الزكاة بالكيل والوزن أوّلا ، ثمّ نقل ما أفرز له إلى البلد الآخر . أمّا الأوّل فذهب المشهور إلى أنّ أجرة الكيل والوزن على المالك مستدلا بتوقّف الدفع الواجب عليه عليهما ، فيجب من باب المقدّمة ؛ خلافا للشيخ في « المبسوط » فجعلها في الزكاة قائلا بأنّه سبحانه أوجب على المالك قدرا معلوما من الزكاة ، فلو وجبت الأجرة لزم أن يزاد الواجب على القدر الواجب . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ إيجاب الأجرة ليس من باب الزكاة ، حتّى يرد ما ذكره ، بل الزكاة محدّدة لا تزيد ولا تنقص وإنّما وجبت الأجرة على المالك لوجوب دفعها إلى المستحقّ ولا يتمّ الدفع إلّا بالوزن والكيل . وأمّا مئونة النقل فذهب الشهيد في « الروضة » إلى أنّها على المالك « 2 » ، واحتمل في « الجواهر » كونها من الزكاة في ما لا سبيل له إلى الإيصال إلّا بالنقل ، خصوصا مع عدم إمكان الإبقاء أمانة ، لخوف ونحوه . « 3 » وعليه المصنّف في المتن .هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 256 .
( 2 ) . الروضة : 2 / 39 ، ط جامعة النجف .
( 3 ) . الجواهر : 15 / 433 .