. . . . . . . . . .
شرح
والدلالة تامّة غير أنّ السند غير تام ، لاشتماله على إبراهيم بن إسحاق الأحمري النهاوندي راوي كتاب عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري ، وقد عرّفه النجاشي بقوله : كان ضعيفا في حديثه ، متهما في دينه ، له كتب . « 1 »
وذكره الشيخ في من لم يرو عنهم عليهم السّلام وقال : له كتب ، وهو ضعيف . « 2 »
وأمّا عبد اللّه بن حماد الأنصاري قال النجاشي عنه : من شيوخ أصحابنا ، له كتابان ، روى عنه الأحمري . « 3 » نعم يصلح للتأييد ، مضافا إلى ما سيوافيك في المسألة التالية من جواز النقل مع وجود المستحق .
ثمّ إنّ معنى جواز النقل هو تخيير المالك بين النقل والحفظ إلى أن يوجد وعليه العلّامة في « الإرشاد » وقال : ويجوز النقل مع عدم المستحق ولا ضمان ، ولو حفظها حينئذ في البلد حتّى يحضر المستحق فلا ضمان . « 4 »
أضف إلى ذلك رواية ضريس فقد عرفت أنّها محمولة على تلك الصورة ، والأمر الوارد فيها محمول على الجواز لوروده مورد توهّم الحظر فلا يفيد الوجوب .
الرابع : حكم التلف فيما إذا وجب النقل
إذا نقل الزكاة مع عدم الرجاء بوجود المستحق في بلد الزكاة في المستقبل وعدم التمكّن من الصرف في سائر المصارف ، فلو نقل وعطب أو سرق في الطريق فليس الناقل ضامنا . ويكفي في عدم الضمان انّ القول بالضمان ، مع إيجاب النقل ، يعدّ في نظر العرف أمرا متناقضا ، بل يستدلّ بإيجاب النقل على عدم الضمان نظير الاستدلال بالأمر بالعمل بالأصل أو الأمارة على الإجزاء ، مضافا إلىهامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 1 / 94 ، برقم 20 .
( 2 ) . رجال الطوسي ، برقم 5994 .
( 3 ) . رجال النجاشي : 2 / 15 برقم 566 .
( 4 ) . الإرشاد : 1 / 289 .