تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
وقال النراقي : وأمّا مع إعواز المستحق فيجوز إجماعا ، كما عن التذكرة والمنتهى . « 1 » وقال في « الجواهر » بعد عبارة المحقّق الماضية : بلا خلاف ولا إشكال ، بل في محكي التذكرة والمنتهى الإجماع عليه وهو الحجة . « 2 » والظاهر من عبارة العلمين الأخيرين ، انّهما نقلا الإجماع عن المنتهى والتذكرة مع الواسطة ، كما يدل عليه قول النراقي : « عن التذكرة والمنتهى » ولفظة : « محكي » في عبارة « الجواهر » . والظاهر انّ الإجماع في المقام مدركي نابع عن الدليل اللفظي أو العقلي ، ولذلك استند النراقي في إثبات الجواز إلى وجوه ثلاثة : 1 . الأصل ، 2 . وتوقّف الدفع الواجب عليه ، 3 . وصحيحة ضريس ورواية يعقوب . « 3 » أقول : أمّا الأصل فهو في المقام غير أصيل ، لأنّ التصرف في أموال الناس يحتاج إلى الدليل ، والأصل هو المنع حتّى يدلّ عليه دليل . وأمّا الثاني فإنّما يتمّ فيما إذا لم يمكن صرفه في المصارف الأخرى ، أو لم يكن المستحقّ مرجوّ الوجود ، فيكون دفع الزكاة متوقّفا على النقل ، وإلّا فلا يكون الدفع إلى مستحقّ آخر في بلد آخر واجبا حتّى يتوقف على النقل ويجب بوجوبه ، فانحصر الدليل على صحيحة ضريس ، ورواية يعقوب بن شعيب الحداد . أمّا الأولى : فروى الكليني بسند صحيح عن ضريس - الثقة - قال : سأل المدائني أبا جعفر عليه السّلام قال : إنّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا ، ففي من نضعها ؟ فقال : « في أهل ولايتك » فقال : إنّي في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك ؟ فقال :
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة : 9 / 355 . ( 2 ) . الجواهر : 15 / 334 . ( 3 ) . مستند الشيعة : 9 / 355 .