تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
استدلّ في « المستمسك » على أنّ مئونة النقل في ما لا سبيل إلى الإيصال إلّا بالنقل من الزكاة بوجهين : الأوّل : صرف الزكاة في مئونة النقل لمصلحة المستحق . الثاني : البراءة من وجوب تحمّل المئونة . وكلا الوجهين غير وافيين بالمقصود . أمّا الأوّل ، فلأنّ الصرف لمصلحة المستحقّ لا يلازم كون المئونة محسوبة عليه . وأمّا الثاني ، فلأنّ الأصل المزبور لا يثبت كون المئونة من الزكاة . هذا والأولى أن يستدلّ على أنّ المئونة من الزكاة : انّ الإفراز وجعل الزكاة في متناول المستحقّين من واجبات المالك ، ولذلك قلنا بأنّ أجرة الوزان والكيّال عليه . وأمّا نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر ، لئلّا يضيع حقوق المستحقّين ، فهو من الأمور الحسبية التي يقوم بها الحاكم ، إذ هو المسؤول في هذه الحوادث أوّلا ، ثمّ عدول المؤمنين ثانيا ، أو الشخص المبتلى بالواقعة ثالثا ، والأمور الحسبية على قسمين : 1 . ما يعود نفعه إلى عامّة المسلمين من دون تخصيصه بصنف دون صنف . 2 . ما يعود نفعه إلى شخص أو صنف خاص ، كما في المقام . فأمّا الأوّل فمئونته على بيت المال المتعلّق بعامة المسلمين ، سواء قام الحاكم به أو عدول المؤمنين أو الإنسان المتعلّق بالواقعة . وأمّا الثاني فبما انّ المنتفع صنف أو شخص معيّن ، فمئونة العمل على عاتقهم .