. . . . . . . . . .
شرح
ومثله الأنفال يقول سبحانه :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ« 1 » ويقول سبحانه :ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى. « 2 »
روى أبو علي بن راشد قال : قلت لأبي الحسن الثالث إنّا نؤتى بالشيء فيقال : هذا كان لأبي جعفر عليه السّلام عندنا ، فكيف نصنع ؟ فقال : « ما كان لأبي عليه السّلام بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه وسنّة نبيّه » . « 3 »
فالأموال التي خوّلت للإمام على نوعين : تارة يكون الموضوع هو الأصناف الخاصة من الناس وإن كان التقسيم تحت رعاية الإمام - على ما مرّ - ، وأخرى يكون الموضوع هو الإمام بما انّه قائد الأمّة وسائسها ، فطبع التشريع في الأوّل يقتضي ، تقسيمها بينهم دون نقلها إلى نقطة مركزية ، بخلاف الثاني .
إذا عرفت ذلك فلندرس أحكام الفروع المذكورة في المسألة :
[ أحكام فروع المسألة ]
الأوّل : وجوب النقل إذا لم يكن المستحق مرجوّا ولا متمكّنا من الصرف
إذا لم يكن المستحق مرجوّ الوجود ، ولم يتمكّن من الصرف في سائر المصارف ، فقد أفتى المصنّف بوجوب النقل ، مع ظن السلامة من النقل ، وعندئذ الحكم بوجوب النقل - على وفق القاعدة - لانسداد عامّة الطرق لإيصال الزكاة إلى مستحقّها ، إذ لو كان المستحقّ مرجوّ الوجود ، يجوز الانتظار ، كما أنّه لو أمكن صرفها في سائر الموارد ، لما وجب النقل ، إنّما الكلام إذا سدّت عامّة طرقهامش
( 1 ) . الأنفال : 1 .
( 2 ) . الحشر : 7 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 2 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .