. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر من عبارة المصنّف انّ الاحتساب جائز ، ودفع شيء منه إلى غيره مستحب ولكن الظاهر من الرواية هو الوجوب في كلا المقامين بحكم انّ الجملة الخبرية في مقام الإنشاء .
أمّا وجوب الاحتساب فلقوله : « يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم » ، وأمّا وجوب دفع شيء منه إلى غيره فلقوله : « ويخرجون منها شيئا فيدفع إلى غيرهم » .
اللّهمّ إلّا أن يقال : انّ الحديث في مقام الإرشاد والتعليم على وجه يجمع بين أداء دين الميت ، مع سدّ خلّة الورثة ، ففي هذا الموضع لا يستفاد منه إلّا الاستحباب .
والذي يدلّ على استحباب خصوص الثاني ( دفع شيء إلى غير الورثة ) ما ورد من جواز دفع الزكاة كلّها في حال الحياة إلى القرابة .
روى أحمد بن حمزة قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقولون بك وله زكاة أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته ، قال : « نعم » . « 1 »
وقريب منه رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام . 2
واحتمال اختصاص ذلك بحياة المزكّي ضعيف ، والغاية في الجميع انّه إذا كان القريب مستحقّا فالدفع إليه أفضل من الدفع إلى غيره ، سواء أكان المزكّي حيّا أم ميّتا .
ثمّ إنّ الاحتساب يتصوّر على وجهين :
الأوّل : إخراج الورثة الزكاة أوّلا ، ثمّ تملّكها زكاة عن المورث .
الثاني : تولّي وصي الميت ذلك ودفعها إلى الورثة . وإلى ذلك يشير السيد
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 15 من أبواب المستحقّين ، الحديث 1 و 2 .