. . . . . . . . . .
شرح
بعده ، فيقع الكلام في صحّة التجارة وربحها .
وقد استعرض المصنّف في المقام الصورتين الأخيرتين .
وقد استند المصنّف إلى رواية علي بن أبي حمزة ( الثمالي ) ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الزكاة تجب عليّ في مواضع لا تمكنني أن أؤدّيها ، قال :
« اعزلها ، فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن تويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء ، فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها » . « 1 »
والرواية ضعيفة لما في سندها من مجاهيل مثل « عمّن حدثه » ، « يعلى بن عبيد » أو « معلّى بن عبيد » فلا يمكن الإفتاء بمضمونها ، بل يرجع إلى القواعد .
أمّا مقتضاها فيما إذا اتّجر بالمعزول ، فبما انّ المعاملة فضوليّة لتعين المعزول في الزكاة ، فهو انّه إذا أذن الحاكم يكون الربح والخسارة على الفقير ، وإن لم يأذن تبطل المعاملة من رأس .
وأمّا مقتضاها فيما إذا اتّجر بمجموع النصاب فالمعاملة بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولية ، فإن أذن الحاكم يكون الربح والخسارة عليهما بالنسبة بحكم كون المالك والفقير شريكين في النصاب ، وإن لم يأذن فإن أخرج زكاة المال بعد البيع يدخل المورد فيما إذا باع شيئا ( مقدار الزكاة ) ثمّ ملك بإخراج الزكاة ودفع بدله إلى الفقير ، والظاهر فيه صحّة المعاملة وتمام الربح له ، من دون حاجة إلى إجازة ولي الزكاة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 52 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .