تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
الإيصاء بما وجده وعرّفه ولم يعثر على صاحبه . « 1 » نعم لو علم أنّ التنفيذ يتوقّف على الإيصاء والإشهاد والكتابة والإمضاء يجب عليه القيام بذلك لشهادة العقل بوجوب ما يتوقّف عليه الواجب عليه . أمّا الثاني - أعني : العزل - فالوجوب فيه إرشادي ، فلو علم أنّ الوارث سيقوم بالواجب فلا يجب العزل ، ولو توقّف أداؤه على العزل وجب عقلا لحكمه بوجوب فعل ما يتوقّف عليه الواجب . قال في « الجواهر » : بل أوجب الشهيد في « الدروس » العزل مع ذلك ، ولعلّه لكونها كالدين الذي قد غاب صاحبه غيبة منقطعة . « 2 » وقال المحقّق في كتاب القرض : من كان عليه دين وغاب صاحبه غيبة منقطعة ، يجب أن ينوي قضاءه ، وأن يعزل ذلك عند وفاته ، ويوصي به ليوصل إلى ربّه ، أو إلى وارثه . « 3 » والظاهر عدم الفرق بين الدين والزكاة وغيرهما ، فالذي يجب هو إيصاله إلى أهله ، فلو كان للعزل تأثير في الإيصال ، وجب عقلا ، وإلّا فلا . وأمّا الثالث : أي جواز احتساب الحقّ على الوارث لو كان مستحقا مع استحباب ذلك ؛ فيدلّ عليه صحيحة علي بن يقطين ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام : رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن تقضى عنه الزكاة ، وولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضررا شديدا ، فقال : « يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم ، ويخرجون منها شيئا فيدفع إلى غيرهم » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 17 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 13 . ( 2 ) . الجواهر : 15 / 443 . ( 3 ) . الشرائع : 2 / 68 . ( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 14 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 5 .