تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

[ السابعة : إذا اتّجر بمجموع النصاب قبل أداء الزكاة كان الربح للفقير بالنسبة والخسارة عليه ]

السابعة : إذا اتّجر بمجموع النصاب قبل أداء الزكاة كان الربح للفقير بالنسبة والخسارة عليه ، وكذا لو اتّجر بما عزله وعيّنه للزكاة . * ( 1 )
شرح
وجه الاستدلال : انّ الصحيح يشتمل على سؤال واحد ، وهو حكم التلف في البلد المنقول إليه ، وقد فصّل فيه الإمام بين البعث مع وجود المستحق ، فيضمن المالك ؛ والبعث مع عدم وجوده ، فلا يضمن . فالمنطوق بأسره خارج عمّا نحن فيه . لكنّ العرف يساعد على إلغاء الخصوصية بأنّه إذا كان الضمان في التلف في البلد الآخر معلّقا على وجود المستحقّ وعدمه في محلّ الزكاة ، فيكون الضمان - عند التلف في المحلّ أيضا - كذلك ، يضمن لو تلف فيه مع وجود المستحق ، ولا يضمن لو تلف فيه مع عدمه . وعلى ضوء هاتين الصحيحتين يقيد ما دلّ على عدم الضمان بمجرّد العزل ، سواء أخّر مع وجود المستحق أم لا . وإن كانت دلالة الصحيحة الأولى أوضح من الثانية . ( 1 ) * تقدّم الكلام في هذه المسألة من المصنّف في فصل زكاة الغلّات برقم 33 حيث قال : « فيه إذا اتّجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء بالنسبة وإن خسر يكون خسرانها عليه » . وقد ذكرنا هناك صور المسألة الثلاث : 1 . إذا اتّجر وجعل الثمن كلّيا في ذمّته ، ثمّ أدّى المال الذي فيه الزكاة بعنوان الثمن . 2 . إذا اتّجر بشخص المال الذي فيه الزكاة ثمّ أدّى زكاته بعده . 3 . إذا اتّجر بشخص المال الذي فيه الزكاة ولم يؤدّ زكاته ، لا قبل البيع ولا
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 363 | الشيخ جعفر السبحاني