. . . . . . . . . .
شرح
الدفع وعدمه ، فيضمن في الأوّل دون الثاني ، وليس في السؤال والجواب أيّ ذكر من التلف في البلد المنقول إليه الزكاة .
وأساس الاستدلال هو كون الضمير في قوله : « إذا لم يجد » هو المالك ، لا الأخ المبعوث إليه كما هو واضح .
ومن هنا يعلم أنّ ما استشكله السيد الخوئي على الاستدلال بالرواية في غير محلّه حيث قال : إذ المفروض فيها أنّ التلف كان عند الأخ المبعوث إليه الزكاة لا عند المالك نفسه الذي هو محلّ الكلام . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره صحيح في الشق الأوّل وقد حكم الإمام بعدم الضمان ، وأمّا الشقّ الثاني فالتلف عند المؤدّي وقد حكم فيه الإمام بالتفضيل .
والحاصل : انّ في الرواية سؤالين ، السؤال الأوّل يركّز على التلف عند الأخ المبعوث إليه ، والسؤال الثاني يركّز على التلف عند المالك .
ومنه يظهر صحّة الاستدلال بصحيحة محمد بن مسلم أيضا وإن كانت في الظهور دون الأولى .
قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ فقال : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنّها قد خرجت من يده ، وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان » . « 2 »
هامش
( 1 ) . مستند العروة : 24 / 220 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 39 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .