. . . . . . . . . .
شرح
لقوم أو لأحد أو لم يسمّ ، وذكر التسمية في الرواية الأولى محمول على الغالب ، لأنّ العزل والتأخير يكون لغاية التسمية لقوم أو لفرد وإلّا فيخرجها فورا .
هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ على القول بعدم الضمان ، فيكون الضمان منحصرا بالتعدّي والتفريط الذي هو يرجع إليه .
ما يدلّ على الضمان عند التأخير
ويمكن أن يستدلّ على الضمان مع التأخير بصحيحتين : الأولى : صحيحة زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاة ليقسّمها فضاعت ؟ فقال : « ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان » . قلت : فإنّه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت ، أيضمنها ؟ قال : « لا ، ولكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها » . « 1 » وفي التهذيب مكان العبارة الأخيرة : « فهو لها ضامن من حين أخرها » . « 2 » وجه الاستدلال انّ الرواية تشتمل على سؤالين : 1 . إذا بعث المالك زكاته إلى البلد الآخر لتقسّم فضاعت إمّا في الطريق أو في البلد ، فقد أجاب الإمام بأنّه ليس على المؤدّي ضمان ولا على الرسول . وليس في هذا السؤال والجواب أيّ تفصيل بين وجود المستحقّ في البلد وعدمه ، بل الكلام مركّز على البعث والتلف . 2 . إذا لم يجد المالك في بلد الزكاة أهلا ففسدت وتغيّرت أيضمنها ؟ فأجاب الإمام بأنّ الميزان للضمان وعدمه وجود المستحق والإمساك عنهامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 39 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) . لاحظ التعليقة في موضع الحديث من الوسائل .