. . . . . . . . . .
شرح
البلد المنقول إليه ، وهذا هو الذي طرحه المصنف في المسألة العاشرة من هذا الفصل .
إذا عرفت ذلك فلندخل في صلب الموضوع .
هل التأخير مع وجود المستحق موجب للضمان ؟
إذا أخّر دفع الزكاة مع وجود المستحق فتلف من دون أن ينقل إلى مكان آخر ، فهل هو يوجب الضمان أو لا ؟ لا شكّ انّ التأخير إذا كان تسامحا وتفريطا في نظر العقلاء فلا شبهة في الضمان كما هو واضح ، إنّما الكلام إذا لم يكن كذلك بأن كان له غرض عقلائي في التأخير ، كانتظار قدوم أحد أقاربه المستحقّين من السفر ونحو ذلك من الدواعي العقلائية ، فهل يضمن أو لا ؟ لا شكّ انّ مقتضى القواعد هو عدم الضمان بعد ان كان العزل جائزا والتأخير سائغا ، لوجود مرجّح شرعي فلا جرم يكون المعزول أمانة شرعية عنده فلا يضمن التلف إلّا مع التفريط . ويؤيّد ذلك إطلاقات عدم الضمان ، وأخصّ منها بالذكر صحيحتين : أ . صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه » . « 1 » ب . صحيحة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها » . 2 والصحيحتان تدلّان على أنّ مجرّد العزل رافع للضمان ، سواء سمّى الزكاةهامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 39 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 و 4 .