تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
ولكن اللازم بالبحث هو الشقّ الأخير في المقام ، وأمّا الفروع المتقدّمة فقد فرغنا منها في المسائل السابقة . وأمّا الفرع الخامس فقد استعرضه المصنّف في هذا الكتاب في مقامات ثلاثة : أحدها : في المسألة الرابعة والثلاثين من فصل زكاة الغلّات حيث قال : ويجوز للمالك عزل الزكاة وإفرازها من العين أو من مال آخر مع عدم مستحق ، بل مع وجوده أيضا على الأقوى ، وفائدته صيرورة المعزول ملكا للمستحقّين - إلى أن قال : - ولا يضمنه إلّا مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحق . ثانيها : في أوائل الفصل الآتي ( الفصل التاسع ) حيث يقول فيها : ثالثها : انّ وجوب الإخراج ولو بالعزل فوري ، وأمّا الدفع والتسليم بعد تحقّقه فوري أم لا ؟ أقوال - إلى أن يقول : - ولكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن . ثالثها : في هذا المقام أي المسألة السادسة من فصل أحكام الزكاة . وممّا يجدر بالذكر انّ كلامه في المقام يختلف مع المقامين الآخرين ، فقد جعل سبب الضمان فيهما أمرين . التفريط أوّلا ، والتأخير مع وجود المستحقّ ثانيا . ولكنّه في المقام اقتصر بالتفريط والتعدّي ولم يذكر التأخير مع وجود المستحق ، ولعلّه من سهو القلم . ثمّ إنّ الكلام في ضمان المعزول مع وجود المستحقّ يقع في مقامين : الأوّل : إذا عرضه التلف في محل وجود الزكاة مع وجود المستحقّ من دون النقل ، وهذا هو الذي نستعرضه في المقام . الثاني : إذا بعث - مع وجود المستحق - إلى بلد آخر فتلف في الطريق أو في