[ الرابعة : الإجهار بدفع الزكاة أفضل من الإسرار به ، بخلاف الصدقات المندوبة ]
الرابعة : الإجهار بدفع الزكاة أفضل من الإسرار به ، بخلاف الصدقات المندوبة فإنّ الأفضل فيها الإعطاء سرّا . * ( 1 )
[ الخامسة : إذا قال المالك : أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلّق بمالي شيء ]
الخامسة : إذا قال المالك : أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلّق بمالي شيء قبل قوله بلا بيّنة ولا يمين ما لم يعلم كذبه ، ومع التهمة لا بأس بالتفحّص والتفتيش عنه . * ( 2 )
شرح
( 1 ) * وتدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ« 1 » فقال : « هي سوى الزكاة ، انّ الزكاة علانية غير سرّ » « 2 » ، ويؤيده سائر روايات الباب ، فلاحظ .
( 2 ) * أمّا إذا قال : لم يتعلّق بمالي شيء فيقبل قوله لمطابقة كلامه الأصل ، إنّما الكلام في الصورة الأولى حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء الفريضة في ماله ، ومع ذلك فقد اتّفقت كلمتهم على قبول قوله ، وذلك لأنّ للمالك الولاية على إخراج زكاته وتقسيمها بين أصحابها ، ومن المعلوم حجّية قول الولي فيما له الولاية عليه .
أضف إلى ذلك انّ الأداء من الأعمال التي لا تعلم إلّا من قبل المالك .
ويؤيّد كلّ ذلك تضافر الروايات على قبول قوله أي قول المالك .
روى بريد بن معاوية قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « بعث أمير المؤمنين عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها ، فقال له : يا عبد اللّه انطلق وعليك بتقوى اللّه وحده لا شريك له ، ولا تؤثر دنياك على آخرتك ، وكن حافظا لما
هامش
( 1 ) . البقرة : 271 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 54 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .