. . . . . . . . . .
شرح
الرحم الكاشح » . « 1 »
والمراد من الكاشح : الرحم الذي يضمر عداوته ، فإذا كان ترجيح العدو مستحبا على الأجانب ، فالقريب الموالي أولى بأن يكون كذلك .
ولا ينافي ما ذكرنا ما ورد من الروايات الناهية عن صرف الزكاة في الأقرباء كلّها . « 2 » لأنّها محمولة على ما إذا حصلت الكفاية لهم ، وقد ذكر في « الوسائل » عدّة محامل لهذا القسم من الروايات .
ج : ترجيح أهل الفقه والعقل على غيرهم
إنّ العقل ونظيره تارة يكون ملاكا لتخصيص الزيادة كما مر ، وأخرى لتقدّم صاحبه على غيره كما في المقام ، والدليل عليه هو معتبرة عبد اللّه بن عجلان الماضية . « 3 »د : تقديم من لا يسأل على من يسأل
قال سبحانه في مدح هؤلاء :لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ. « 4 » ويدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الزكاة ، يفضّل بعض من يعطى من الزكاة ممّن لا يسأل على غيره ؟هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 20 من أبواب الصدقة ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 4 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 ؛ والباب 15 من أبواب المستحقّين للزكاة أيضا ، الحديث 4 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 25 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
( 4 ) . البقرة : 273 .