. . . . . . . . . .
شرح
شمول النفع وعموم الفائدة ، ولأنّه أقرب إلى امتثال ظاهر الآية . ولا يخفى ما فيه من الوهن والضعف . « 1 »
والأولى أن يستدلّ على لزوم البسط على عامّة الأصناف الموجودة بما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة يشتري بها نسمة ويعتقها ؟ فقال : « إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم » ثمّ مكث مليا ثمّ قال : « إلّا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه » « 2 » حيث إنّ ظاهرها انّ التخصيص بصنف ظلم على الأصناف الأخرى وظاهرها وإن كان هو وجوب البسط ، لكن يحمل على الاستحباب للإجماع على عدمه .
ويستدلّ على استحباب البسط على أفراد خصوص صنف الفقراء بصحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : وإن كان بالمصر غير واحد ؟
قال : « فاعطهم إن قدرت جميعا » . « 3 »
2 . استحباب مراعاة الجماعة في كلّ صنف
أفتى المصنّف باستحباب مراعاة الجماعة - التي أقلّها ثلاثة - في كلّ صنف أخذا بظاهر الجمع ، وقد وردت الأصناف الستة بصيغة الجمع دون الصنفين الآخرين - أعني : في سبيل اللّه وابن السبيل - لكن يحملان على الستة الأخرى . يلاحظ عليه : أنّه إذا حملت الآية على بيان المصرف ، فلا يبقى ظهور لها فيهامش
( 1 ) . الحدائق : 12 / 226 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 43 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 28 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 4 .