. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الثاني فهو يورث الإفتاء بالاحتياط لا الإفتاء بالاستحباب .
وأمّا الثالث - أعني : شمول النفع وعموم الفائدة - فهو مدفوع بما عن بعض الأعلام بأنّ الأمر دائر بين قلّة الانتفاع وكثرة المنتفع وبين عكسه ولا ترجيح لأحدهما على الآخر .
الاستدلال بوجهين قاصرين
وربّما يستدلّ على استحباب التقسيط على ثمانية أصناف بوجوه قاصرة نذكر منهما وجهين : 1 . مرسلة حماد حيث جاء فيها : فأخذه الوالي فوجّهه في الجهة التي وجهها اللّه على ثمانية أسهم . « 1 » يلاحظ عليه : أنّها بصدد بيان انّها تصرف في الأصناف التي بيّنها اللّه سبحانه في الآية ، لا في غيرها ، وأمّا انّ البسط عليها واجب أو لا ، فليست المرسلة بصدد بيانه . 2 . الإفتاء بالاستحباب بأخبار « من بلغ » اعتمادا على فتوى الفقيه لوجوب البسط . يلاحظ عليه : أنّه إنّما يتمّ إذا كان المفتي من أهل الحق دون غيره على أنّ « اخبار من بلغ » لا تثبت استحباب الموضوع ، بل أقصى ما يستفاد منه هو ترتّب الثواب على العمل ، لا استحباب نفس العمل . ولأجل الوهن في الأدلّة قال صاحب الحدائق : وأمّا ما ذكروه من استحباب البسط فلم أقف فيه على نص ، وغاية ما علّلوه به - كما ذكره في المدارك - بما فيه منهامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 28 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .