ما يدلّ على عدم وجوب البسط
شرح
قد علمت اتّفاق العلماء على عدم وجوب البسط ، ويدلّ عليه أمور كثيرة :
الأوّل : ما ورد في صرف زكاة البوادي فيهم ، وزكاة أهل الحضر فيهم . « 1 »
وجه الدلالة : عدم وجود الأصناف الثمانية في أهل البادية ، بل ربّما لا يوجد إلّا صنف واحد وهو الفقراء .
الثاني : ما يدلّ على جواز صرفها في أقاربه ، وقد عقد له الشيخ الحرّ العاملي بابا ونقل فيه روايات ، منها ما رواه الكليني بسنده عن أحمد بن حمزة قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقول بك وله زكاة ، أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته ، قال : « نعم » . « 2 »
الثالث : ما ورد من جواز نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر ، إذا لم يكن في البلد الأوّل أهل الولاية .
روى الصدوق باسناده عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يعطى الزكاة يقسّمها ، أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟
فقال : « لا بأس » . « 3 » إذا من البعيد وجود الأصناف الثمانية في البلد الثاني . إلّا أن يقال بأنّها تصرف في الأصناف الموجودة في البلد الثاني ، فيسقط الخبر عن صلاحية الاستدلال .
الرابع : ما يصرح بعدم وجوب البسط .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 38 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 15 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 ، ولاحظ بقية أحاديث الباب .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 37 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 ، ولاحظ بقية روايات الباب .