. . . . . . . . . .
شرح
البسط بين عامة أفراد الصنف الواحد ، وفصّل النخعي بين كثرة الصدقة وقلّتها ، فأوجب البسط في الأولى دون الثانية .
قال الشيخ في « الخلاف » : الأصناف الثمانية محلّ الزكاة ، ولا يلزم تفرقة الزكاة على كلّ فريق منهم بالسوية ، بل لو وضع في واحد من الأصناف كان جائزا .
وكذلك لو أعطى جميع زكاته لواحد من هذه الأصناف كان جائزا ، وبه قال الحسن البصري والشعبي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه ، إلّا أنّ مالكا يقول : يخص بها أمسّهم حاجة ، وأبو حنيفة يقول : يجوز أن يدفع إلى أي صنف شاء .
وقال الشافعي : يجب تفريقها على من يوجد منهم ، ولا يخصّ بها صنف منهم دون آخر وسوّى بين الأصناف ، ولا يفضّل بعضهم على بعض ، وأقلّ ما يعطى من كلّ صنف ثلاثة فصاعدا سوّى بينهم ، فإن أعطي اثنين ضمن نصيب الثالث ، إلى أن قال :
وقال النخعي : إن كانت الصدقة كثيرة وجب صرفها إلى الأصناف الثمانية كلّهم ، وإن كانت قليلة جاز دفعها إلى صنف واحد . « 1 »
وذكر العلّامة في « التذكرة » الأقوال بصورة مبسّطة نذكر منها ما يلي :
قال : يجوز تخصيص بعض الأصناف بجميع الزكاة ، بل يجوز دفعها إلى واحد وإن كثرت ، ولا يجب بسطها على الجميع عند علمائنا أجمع ، وبه قال الحسن البصري والثوري وأبو حنيفة وأحمد ، وهو أيضا قول عمر وحذيفة وابن عباس وسعيد بن جبير والنخعي وعطاء والثوري وأبو عبيد لقوله عليه السّلام : أعلمهم أنّ عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم .
أخبر بأنّه مأمور بردّ جملتها في الفقراء وهم صنف واحد ، ولم يذكر سواهم .
هامش
( 1 ) . الخلاف : 4 / 226 ، كتاب الصدقات ، المسألة 7 .