. . . . . . . . . .
شرح
إلى أن قال : وقال عكرمة والشافعي : إن دفعها إلى الإمام فقد برئت ذمّته ، والإمام يفرّقها على الأصناف السبعة سوى العاملين ، لسقوط حقّه بانتفاء عمله ، فإن كانت السبعة موجودين ، وإلّا دفعها إلى الموجودين من الأصناف يقسّمها بينهم ، لكلّ صنف نصيبه ، سواء قلّوا أو كثروا على السواء .
ثمّ ذكر استدلالهم بقوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ« 1 » فجعلها لهم بلام التمليك ، وعطف بعضهم على بعض بواو التشريك ، وذلك يوجب الاشتراك .
ثمّ حكى عن النخعي أنّه قال : إنّ المال إن كثر بحيث يحتمل الأصناف بسط عليهم ، وإن كان قليلا جاز وضعه في واحد .
وقال مالك : يتحرّى موضع الحاجة منهم ، ويقدم الأولى فالأولى . « 2 »
وقبل أن نذكر دليل فقهائنا نحلّل ما استدلّوا به على وجوب البسط ، وهي أمور ثلاثة :
[ نحلّل ما استدلّوا به على وجوب البسط ]
الأوّل : اللام الظاهر في التمليك
يلاحظ عليه : أنّ اللام موجودة في الأصناف الأربعة الأولى دون الأربعة الأخيرة ، قال سبحانهإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ. هذه هي الأصناف التي دخل عليها اللام ، وأمّا الأصناف الباقية فهي مذكورة إمّا بدخول « في » أو مع عدم دخولها ظاهرا ، قال سبحانه :وَفِي الرِّقابِهامش
( 1 ) . التوبة : 60 .
( 2 ) . التذكرة : 5 / 336 - 338 ، المسألة 248 .