[ الثانية : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ، بل يجوز التخصيص ببعضها ]
الثانية : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ، بل يجوز التخصيص ببعضها ، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت ، ولا مراعاة أقلّ الجمع الّذي هو الثلاثة ، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد . * ( 1 )
شرح
المالك على حالها ، فلو باشر بنفسه فقد أدّى الواجب وإن عصى أمر الفقيه .
يلاحظ عليه : بأنّه إذا كان أمر الفقيه واجب الطاعة يوصف عمله هذا بالعصيان والتمرد وما يكون مصداقا له لا يصلح للتقرّب ، فلا فرق بين أمر الإمام المعصوم وأمر الفقيه غاية الأمر انّ الفقيه يستمد ولايته من ولاية الإمام ، فولايته انعكاس لولاية المعصوم عليه السّلام ، وقد ورد في المقبولة قوله عليه السّلام : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخف بحكم اللّه وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك » . « 1 »
( 1 ) * هنا مسألتان :
الأولى : هل يجب البسط على الأصناف الثمانية أو البسط على الأصناف الموجودة أو لا ، بل يجوز تخصيصها بصنف خاص ؟
الثانية : هل يجب البسط في كلّ صنف على جميع أفراده ، أو الموجودين عند الدفع ، أو يجوز التخصيص بفرد واحد ؟
وقد اتّفق فقهاؤنا على عدم البسط في كلتا المسألتين ، والظاهر من فقهاء أهل السنّة عدم وجوب البسط .
نعم خالف الشافعي فأوجب البسط بين الأصناف الثمانية ولم يوجب
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 67 ، باب اختلاف الحديث من كتاب فضل العلم ، الحديث 10 .