تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعا وكان مقلّدا له ، يجب عليه الدفع إليه من حيث إنّه تكليفه الشرعيّ ، لا لمجرّد طلبه ، وإن كان أحوط كما ذكرنا ، بخلاف ما إذا طلبها الإمام عليه السّلام في زمان الحضور فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر . * ( 1 )
شرح
المسألة الثانية فقد أشار إليها المصنّف بما في المتن . ( 1 ) *

الصورة الثانية : إذا كان هنا طلب

قد عرفت حكم ما إذا لم يكن هناك طلب وانّ طبيعة التشريع تقتضي وجوب البعث ، وأوضح منه إذا كان هناك طلب فله قسمان : 1 . إذا طلبها الإمام المعصوم . 2 . إذا طلبها الفقيه الجامع للشرائط . أمّا الأوّل : فلا شكّ انّه يجب تسليمها إليه لوجوب إطاعته ، فلو صرفها بلا إذنه لم تبرأ ذمّته ، فيكون بعمله هذا عاصيا . يقول العلّامة : لو طلب الإمام الزكاة منه وجب دفعها إليه إجماعا منّا ، لأنّه معصوم تجب طاعته وتحرم مخالفته ، فلو دفعها المالك إلى المستحقّين بعد طلبه وإمكان دفعها إليه ، فقولان لعلمائنا : الإجزاء - وهو الوجه عندي - لأنّه دفع المال إلى مستحقّه ، فخرج عن العهدة ، كالدين إذا دفعه إلى مستحقّه ؛ وعدمه ، لأنّه الإخراج عبادة لم يوقعها على وجهها ، لوجوب الصرف إلى الإمام بالطلب ، فيبقى