. . . . . . . . . .
شرح
وسيوافيك وجه ترخيصه لزرارة في أن يتولّى تقسيم زكاته .
الخامس : ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره فانّه بعد ما بيّن المفاهيم الثمانية ، ووصل كلامه إلى الغارمين ، قال :
والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ويفكّهم من مال الصدقات ، وفي سبيل اللّه قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوّون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجّون به ، أو في جميع سبل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد ، وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات . « 1 »
السادس : ما رواه أبو علي بن راشد قال : سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال :
« للإمام » . « 2 » فإذا كانت الفطرة موكولة إلى الإمام فما ظنّك بالزكاة التي هي مبالغ طائلة ؟ !
هذه الأمور التي ذكرناها وما لم نذكرها تشهد بأنّ طبيعة التشريع في الزكاة تفترق عن بقية الديون والكفّارات والنذورات ، بل خوّل أداؤها إلى الحاكم القائم بالأمور الجامع فيه الشرائط الخاصة .
أضف إلى ذلك انّ الزكاة من المنابع المالية للحكومة الإسلامية ، تنفّذ بها مشاريعها وبرامجها ، ومعها كيف يمكن أن تتخذ لنفسها صبغة فردية ؟ !
إنّ طبيعة الأمر كانت تقتضي أن تتّحد فيه كلمات أهل السنّة لكنّهم اختلفوا في وجوب الدفع إلى الحاكم .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 7 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 .