. . . . . . . . . .
شرح
2 . وقال أبو الصلاح : يجب على كلّ من تعيّن عليه فرض زكاة أو فطرة أو خمس أو أنفال أن يخرج من وجب عليه من ذلك إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبله تعالى ، أو إلى من ينصبه لقبض ذلك من شيعته ليضعه مواضعه ، فإن تعذر الأمران فإلى الفقيه المأمون ، فإن تعذر وأكثر المكلّف تولّى ذلك بنفسه . « 1 »
3 . وقال ابن البراج : وإذا كان الإمام ظاهرا وجب حمل الزكاة إليه ليفرّقها في مستحقّه ، فإن كان غائبا فإنّه يجوز لمن وجب عليه أن يفرقها في خمسة أصناف . « 2 »
وكلامه ظاهر في اختصاص الوجوب بالإمام المعصوم ، ولا يعمّ غيره .
4 . وقال المرتضى : الأفضل والأولى إخراج الزكوات لا سيّما في الأموال الظاهرة كالمواشي والحرث والفرس إلى الإمام أو إلى خلفائه النائبين عنه ، فإن تعذر ذلك فقد روي إخراجها إلى الفقهاء المأمونين ليضعوها في مواضعها . « 3 »
وقال الشيخ : الأموال ضربان : ظاهرة ، وباطنة . فالباطنة : الدنانير والدراهم وأموال التجارات ، فالمالك بالخيار بين أن يدفعها إلى الإمام أو من ينوب عنه ، وبين أن يفرّقها بنفسه على مستحقّه بلا خلاف في ذلك .
وأمّا زكاة الأموال الظاهرة ، مثل المواشي والغلّات ، فالأفضل حملها إلى الإمام إذا لم يطلبها ، وان تولّى تفريقها بنفسه فقد أجزأ عنه . « 4 »
وقال المحقّق : الأولى حمل ذلك إلى الإمام ، ويتأكد الاستحباب في الأموال الظاهرة . « 5 »
ومن الأصحاب من ينكر استحباب الحمل ، قال صاحب الحدائق : قد
هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه : 172 .
( 2 ) . المهذب : 1 / 171 .
( 3 ) . جمل العلم والعمل : رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة : 100 .
( 4 ) . المبسوط : 1 / 244 .
( 5 ) . الجواهر : 5 / 420 ، قسم المتن .