تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
فكما هو مورد خلاف بيننا ، فهكذا مورد خلاف بين فقهاء السنّة فلنذكر الأقوال : 1 . قال الشيخ في « الخلاف » : ذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي في رأيه القديم إلى أنّه يجب دفعها إلى الإمام ( الحاكم العرفي ) فإن تولّاها بنفسه كان عليه الإعادة . وذهب الشافعي في رأيه الجديد إلى أنّه يجوز له أن يخرجها بنفسه ، وبه قال الحسن البصري وسعيد بن جبير . « 1 » 2 . وقال ابن قدامة في « المغني » : يستحبّ للإنسان أن يلي تفرقة الزكاة بنفسه ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقّها ، سواء أكانت من الأموال الظاهرة أو الباطنة . قال الإمام أحمد : أعجب إليّ أن يخرجها ، وإن دفعها إلى السلطان فهو جائز . وقال الحسن ومكحول وسعيد بن جبير وميمون بن مهران : يضعها رب المال في موضعها . وقال الثوري : احلف لهم واكذبهم ولا تعطهم شيئا إذا لم يضعوها مواضعها وقال : لا تعطهم . وقال عطاء : أعطهم إذا وضعوها مواضعها ؛ فمفهومه انّه لا يعطيهم إذا لم يكونوا كذلك . وقال الشعبي وأبو جعفر : إذا رأيت الولاة لا يعدلون فضعها في أهل الحاجة من أهلها . وقال إبراهيم : ضعوها في مواضعها ، فإن أخذها السلطان أجزأك . وقال سعيد : أنبأنا أبو عوانة ، عن مهاجر أبي الحسن قال : أتيت أبا وائل
هامش
( 1 ) . الخلاف : 4 / 225 ، كتاب الصدقات ، المسألة 4 .