. . . . . . . . . .
شرح
فكما هو مورد خلاف بيننا ، فهكذا مورد خلاف بين فقهاء السنّة فلنذكر الأقوال :
1 . قال الشيخ في « الخلاف » : ذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي في رأيه القديم إلى أنّه يجب دفعها إلى الإمام ( الحاكم العرفي ) فإن تولّاها بنفسه كان عليه الإعادة .
وذهب الشافعي في رأيه الجديد إلى أنّه يجوز له أن يخرجها بنفسه ، وبه قال الحسن البصري وسعيد بن جبير . « 1 »
2 . وقال ابن قدامة في « المغني » : يستحبّ للإنسان أن يلي تفرقة الزكاة بنفسه ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقّها ، سواء أكانت من الأموال الظاهرة أو الباطنة .
قال الإمام أحمد : أعجب إليّ أن يخرجها ، وإن دفعها إلى السلطان فهو جائز .
وقال الحسن ومكحول وسعيد بن جبير وميمون بن مهران : يضعها رب المال في موضعها .
وقال الثوري : احلف لهم واكذبهم ولا تعطهم شيئا إذا لم يضعوها مواضعها وقال : لا تعطهم .
وقال عطاء : أعطهم إذا وضعوها مواضعها ؛ فمفهومه انّه لا يعطيهم إذا لم يكونوا كذلك .
وقال الشعبي وأبو جعفر : إذا رأيت الولاة لا يعدلون فضعها في أهل الحاجة من أهلها .
وقال إبراهيم : ضعوها في مواضعها ، فإن أخذها السلطان أجزأك .
وقال سعيد : أنبأنا أبو عوانة ، عن مهاجر أبي الحسن قال : أتيت أبا وائل
هامش
( 1 ) . الخلاف : 4 / 225 ، كتاب الصدقات ، المسألة 4 .