. . . . . . . . . .
شرح
الزكاة ، وهذا هو ظاهر الخرقي في رسالته .
ب : وقال ابن قدامة : يجوز أن يدفع إليه ما يغنيه من غير زيادة ، ثمّ أوّل كلام الخرقي .
ج : وقال أصحاب الرأي ، يعطى ألفا أو أكثر إذا كان محتاجا إليه ويكره أن يزداد عن المائتين . « 1 »
نعم انّ الغني عند أصحابنا غيره عندهم ، فانّ الغني عندنا من يملك مئونة سنته ومئونة عياله ، وأمّا عندهم ففيه اختلاف نقله ابن قدامة في « المغني » ، وقال :
اختلف العلماء في الغنى المانع من أخذها ، ونقل عن أحمد فيه روايتان :
أظهرهما : ملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب ، والرواية الثانية انّ الغنى ما تحصل به الكفاية .
وقال الحسن وأبو عبيد : الغنى ملك أوقية وهي أربعون درهما .
وقال أصحاب الرأي : الغنى الموجب للزكاة هو المانع من أخذها ، وهو :
ملك نصاب تجب فيه الزكاة من الأثمان . « 2 »
[ استدلّ على قول المشهور بروايات تدلّ على جواز الإعطاء لحد الغنى ]
إذا عرفت ذلك فقد استدلّ على قول المشهور بروايات تدلّ على جواز الإعطاء لحد الغنى ، والمراد من الغنى هو الغنى العرفي لا الغنى الشرعي الذي يراد من ملك مئونة سنته ، نظير : 1 . صحيحة سعيد بن غزوان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تعطيه من الزكاة حتى تغنيه » . « 3 » 2 . وفي رواية أخرى له أيضا : « اعطه من الزكاة حتى تغنيه » وهما روايةهامش
( 1 ) . المغني : 2 / 530 .
( 2 ) . المغني : 2 / 524 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 24 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .