. . . . . . . . . .
شرح
يفضل على أربعمائة درهم التي هي رأس المال وعدمها ، فإن كان الفضل كافيا تحرم عليه الزكاة وإلّا فلا ، سواء أكان رأس المال كافيا أم لا .
ويدلّ على حكم آلات الكسب التي هي قريبة من آلات الصنعة ، خبر إسماعيل بن عبد العزيز ، عن أبيه قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له أبو بصير : انّ لنا صديقا - إلى أن قال : - وله دار تسوى أربعة آلاف درهم ، وله جارية ، وله غلام يستقي على الجمل كلّ يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل ، وله عيال أله أن يأخذ من الزكاة ؟ قال : « نعم » ، قال : وله هذه العروض ؟ فقال : « يا أبا محمد ، فتأمرني أن آمره ببيع داره وهي عزّه ومسقط رأسه ؟
أو ببيع خادمه الذي يقيه الحر والبرد ويصون وجهه ووجه عياله ؟ ! أو آمره أن يبيع غلامه وجمله وهو معيشته وقوته ؟ ! بل يأخذ الزكاة فهي له حلال ، ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله » . « 1 »
ثمّ إنّ قوله : « أو آمره أن يبيع غلامه وجمله وهو معيشته وقوته » يختصّ بما إذا كان بيعها أو بيع شيء منها يوجب نقصا في الربح أو النماء ، وأمّا إذا كان بيع قسم منها غير مؤثر في نقص الربح والنماء يجب عليه بيعه وصرفه في مئونته .
وتدلّ على حكم العقار موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : « نعم ، إلّا أن تكون داره دار غلّة فخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله ، فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة ، فإن كانت غلّتها تكفيهم فلا » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 9 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .