تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

[ المسألة 2 : يجوز أن يعطي الفقير أزيد من مقدار مئونة سنته دفعة ]

المسألة 2 : يجوز أن يعطي الفقير أزيد من مقدار مئونة سنته دفعة فلا يلزم الاقتصار على مقدار مئونة سنة واحدة ، وكذا في الكاسب الّذي لا يفي كسبه بمئونة سنته ، أو صاحب الضيعة الّتي لا يفي حاصلها ، أو التاجر الّذي لا يفي ربح تجارته بمئونة سنته لا يلزم الاقتصار على إعطاء التتمّة ، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين ، بل يجوز جعله غنيّا عرفيّا وإن كان الأحوط الاقتصار . نعم لو أعطاه دفعات لا يجوز بعد أن حصل عنده مئونة السنة أن يعطي شيئا ولو قليلا ما دام كذلك . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * لا شكّ انّ الفقير أحد الأصناف الثمانية وقد اختلفوا في مقدار ما يعطى له من حيث القلّة والكثرة ، وقد طرح المصنّف جانب القلّة في المسألة 18 في فصل « بقية أحكام الزكاة » ونحن أيضا نقتفيه ، إنّما الكلام في جانب الكثرة ، فللأصحاب هنا أقوال ثلاثة : الأوّل : لا يتقدّر بقدر وهو المنقول عن المشهور . قال المحقّق : قيل يعطى ما يتمّم كفايته ، وليس ذلك شرطا . « 1 » وقال العلّامة في « المنتهى » : الثالث : يجوز أن يعطى الفقير ما يغنيه وما يزيد على غناه . وهو قول علمائنا أجمع ، وبه قال أصحاب الرأي ، وقال الثوري ومالك والشافعي وأبو ثور : يعطى قدر ما يغنيه من غير زيادة ، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى لا يجوز أن يدفع إليه قدر غناه بل دونه . « 2 » وقال في موضع آخر : السابع : لو كان معه ما يقصر عن مئونته وقوته وقوت
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 315 ، قسم المتن . ( 2 ) . المنتهى : 1 / 528 . وقد أشار العلّامة إلى أقوال الآخرين وانّها ثلاثة فلاحظ .