تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
عياله حولا جاز له أخذ الزكاة ، لأنّه محتاج ولا يتقدّر بقدر ، وقيل : إنّه لا يؤخذ زائدا عن تتمة المئونة حولا وليس بالوجه . « 1 » وقال في « التذكرة » : لو قصر التكسّب عن مئونته ومئونة عياله جاز أن يأخذ الزكاة إجماعا ، واختلف علماؤنا ، فقال بعضهم : يأخذ قدر التتمة لا أزيد ، لأنّه حينئذ يصير غنيا فتحرم عليه الزيادة . وقال آخرون : يجوز أن يأخذ أزيد . وهو الأقوى ، كما يجوز دفع ما يزيد على الغنى إلى الفقير دفعة ، والغنى إنّما يحصل بالدفع . « 2 » الثاني : انّه لا يأخذ أزيد من مئونة سنة . وقد حكاه المحقّق والعلّامة في كتابيهما كما عرفت . الثالث : ما اختاره المصنّف انّه يجوز أن يعطى الفقير أزيد من مقدار مئونة سنته دفعة ، وأمّا لو أعطاه دفعات فلا يجوز بعد ان حصلت عنده مئونة السنة أن يعطى شيئا ولو قليلا ما دام كذلك . ثمّ إنّ الظاهر انّ محط البحث هو الأعمّ من ذي الكسب القاصر والفقير المطلق ، وقد نقل في « الحدائق » عن بعضهم انّ الخلاف في جانب الكثرة في الكسب القاصر ، وأمّا غيره فلا خلاف في أنّه يجوز أن يعطى أكثر من سنة . « 3 » ثمّ إنّ ما ورد في كلماتهم من عدم التقدير ، ردّ لما عليه فقهاء أهل السنّة حيث قدّره بعضهم بمقدار معيّن لا جامع ولا مانع ، وعلى كلّ تقدير فلهم أقوال ثلاثة : أ : قال ابن قدامة : يجوز أن يعطي له إذا لم يخرجه إلى الغنى المانع من أخذ
هامش
( 1 ) . المنتهى : 1 / 518 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) . التذكرة : 5 / 276 . ( 3 ) . الحدائق : 12 / 160 .