تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
شاهدين ، فقال : « لو سألت من بين لابتيها - يعني : الجبلين ، ونحن يومئذ بمكة - لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها ، فهي التي جاءت به ، وهذا المدّعي ( الرجل ) فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئا فليأت عليه البيّنة » . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ ظاهر الحديث انّ الاعتداد بشهادة من بين لابتيها لأجل إفادته العلم واليقين ، فإنّ المتاع قد نقل على رؤوس الأشهاد من بيت المرأة إلى بيت الزوج ، فكيف يصحّ للزوج أن يدّعي انّه له ؟ ! فلا صلة له بالشياع بما هو هو . الثالث : السيرة المستمرة في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا من اعتماد الناس على ما استفاض بينهم في الأمور التي لها جذور في التاريخ ، كالأوقاف والأنساب ممّا تعسر إقامة البيّنة عليها في كلّ زمان ، وبذلك يعلم أنّ القدر المتيقّن من حجّية الشياع هذه الأمور التي لها جذور في التاريخ ويعسر إقامة البيّنة عليها ، أو ما يقرب من هذه الأمور سواء أفاد العلم أو لا . وعلى كلّ تقدير فالأنساب من مصاديقه ، وأمّا حجّية سعة الاستفاضة فقد فرغنا منه في كتابنا « نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغرّاء » . « 2 »

المسألة الثانية : إذا ادّعى انّه هاشمي فهل يسمع أو لا ؟

فقد عرفت فيما سبق انّه إذا ادّعى انّه فقير أو غارم لا يسمع إلّا بالبيّنة ، إذ لا عبرة بادّعاء المدّعي . وعلى ذلك فلو حصل من قوله الوثوق فيترتب عليه الأثر ، وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 17 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 . ( 2 ) . نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغرّاء : 1 / 159 - 166 .